السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
244
تكملة العروة الوثقى
مسألة 24 : ذكروا انّه إذا شرط إدخال من يريد صح ، سواء كان الوقف على أولاده أو غيرهم ، لعدم كونه منافيا لمقتضى الوقف ، إذ بناؤه على إدخال من سيوجد أو سيولد مع الموجود ، وهذا أسهل منه إذ قد لا يريد إدخال غيرهم فيبقى الوقف على حاله ، وإذا جاز الأول اتفاقا جاز هذا بطريق أولى ، قالوا : ولا يضر نقصان حصة الموقوف عليه إذ هو لازم في كل مورد يضم المعدوم إلى الموجود - مع انّه بعد الشرط المذكور يكون ذلك حصته . قلت : لا يخفى وضوح الفرق بين الشرط الذكور ومسألة الوقف على الموجود ومن سيوجد ، إذ في هذا الشرط تغيير للوقف عما وقع عليه بخلاف تلك المسألة ، ولا فرق بين هذا الشرط واشتراط إخراج من يريد في استلزامه الرجوع عما وقف وكونه بمنزلة اشتراط الخيار ، والأقوى الصحة لما ذكر في المسألة السابقة من عموم « قوله ( ع ) الوقوف . . إلى آخره » وإمكان رجوعه إلى اشتراط عنوان في الموقوف عليهم ، مضافا إلى خبر أبي طاهر البلالي المروي عن إكمال الدين قال : كتب جعفر بن حمدان : « استحللت بجارية - إلى أن قال - ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلى هذه المرأة سبلتها على وصاياي وعلى سائر ولدي ، على أنّ الأمر في الزيادة والنقصان فيه إلىّ أيّام حياتي ، وقد أتت بهذا الولد فلم الحقه بالوقف المتقدم المؤبد ، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجري عليه ما دام صغيرا فان كبر أعطي من هذه الضيعة جملة مأتي دينار غير مؤبد ، ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شيء - فرأيك أعزك اللَّه تعالى - فورد جوابها يعنى من صاحب الزمان - عجّل اللَّه تعالى فرجه - امّا الرّجل الّذي استحل بالجارية - إلى أن قال ( ع ) - وامّا إعطائه المأتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد » . إذ ظاهره جواز تغيير الوقف مع الشرط . مسألة 25 : لا يجوز تغيير الوقف بالإخراج أو الإدخال أو التشريك أو غير ذلك بدون الشرط في ضمن العقد ، لكن عن الشيخ في النهاية « انّه إذا وقف على أولاده الأصاغر جاز أن يشترط معهم من يتجدد له من الأولاد ، وإن لم يشترط ذلك في العقد » وعن القاضي موافقته بشرط عدم تصريحه بإرادة الاختصاص بالسابقين ، وتبعه على هذا